دعاء مأثور لا إله إلا أنــت , سبحانك إني كنت من الظالمين
آخر 20 مشاركة ((الحنيذ على الطريقة العسيرية)) ( )           »          لاسائق ولا ببسي ( آخر مشاركة : النوخذة عبدالله - )           »          كل احد يخش يشوف اسمه على بطاقة العيد ( )           »          هذا ايميلي ممكن نتعرف ؟! hotmail.com@ ( آخر مشاركة : نجم - )           »          لو طلب منك أن تكتب سطر أو عباره فماذا ستكتب؟ ( آخر مشاركة : الدانه وسط محاره - )           »          ترفق .. دموع المحبين تدفق ..!! ( آخر مشاركة : هند - )           »          حلويات مغربية بسيطة(شميشة) ( آخر مشاركة : الدانه وسط محاره - )           »          وسائط العيد ......... لكم احباب قلبي ( )           »          ما الله يريد ظلماً للعالمين ( آخر مشاركة : وردة السهر - )           »          مبارة الارجنتين وأسبانيا ( آخر مشاركة : وردة السهر - )           »          تروسييه مستعد لتدريب الجزائر ( آخر مشاركة : وردة السهر - )           »          استقبال رئاسي لـلماتادور في الأرجنتين ( آخر مشاركة : وردة السهر - )           »          نجاح أول عملية جراحية لزرع اليدين في العالم ( آخر مشاركة : وردة السهر - )           »          أسئلة المسابقة الرمضانية السؤال الخامس و العشرون(متجدد) ( آخر مشاركة : هند - )           »          نشيد رائع جدا للشيخ إدريس أبكر عن الفاروق عمر ( آخر مشاركة : وردة السهر - )           »          من ترشح من المشائخ للسماح لهم بالفتوى ؟ أنا أرشح هؤلاء ( آخر مشاركة : نجم - )           »          .. تكفى يبو حسين ترى تكفى...إلخ؟‎ ( آخر مشاركة : الناهض - )           »          تحميل برنامج معجزة الأنبياء ( )           »          مرحب تراحيب كلها شوق من قلب راس ماله محبتكم ( )           »          قضاء حوائج الناس ( )


العودة   منتديات أقلام عربية > الساحات العامه > تـراتـيل أدبـية > جـنـى الأدبـاء

جـنـى الأدبـاء قطوف دانية لروائع الادباء العرب

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
قديم 30-05-2008, 05:51 PM   #1
ليلى
قلم فعال
افتراضي ابيات لها تاريخ




ابيات لها تاريخ


" أنت ومالك لأبيك"




جاء رجل كبير السن يشكو لرسول الله " صلى الله عليه وسلم" ابنه لما رآه منه من عقوق

فقال الرجل: يا رسول الله كان ضعيفا ًوكنت قوياً ، وكان فقيراً وكنت غنياً ، فقدمت له

كل ما يقدم الأب الحاني للابن المحتاج، ولما أصبحت ضعيفاً وهو قوي، وكان غنياً

وأنا محتاج ، بخل علي بماله ، وقصّر عني.

فأنشد أمية بن أبي الصلت يقول:

غذوتك مولودا وعلتـك يافعـا ً---تعلّ ما ا ُدنـي اليـك وتنهـل

اذا ليلة نابتك بالشكو لـم ابـت---لشـكـواك ساهراتمـلـمـل

كأني انا المطروق دونك بالذي---طرقت به دوني وعينيّ تهمـل

تَخافُ الرَدى نَفسي عَلَيكَ وَإِنَني--- لَأَعلَمُ أَنَ المَوتَ حَتمٌ مُؤَجَّلُ

فلما بلغت السن والغاية التـي---اليها مدى منـك ماكنـت آمـل

جعلت جزائي منك جبها وغلظة---كأنك انـت المنعـم المتفضـل

فليتك اذا لم ترعى حق ابوتـي---فعلت كما الجار المجاور يفعل

فأوليتني حق الجوار ولم تكـن---عليّ بمالي دون مالـك تبخـل

وَسَمَيتَني باِسِمِ المُفَنَّدِ رَأيُهُ---وَفي رَأيِكَ التَفنيدُ لَو كُنتَ تَعقِلُ

تُراقِبُ مِني عَثرَةَ أَو تَنالَها---هَبِلتَ وَهذا مِنكَ رَأيٌ مُضَلَلُ

وَإِنَكَ إِذ تُبقي لِجامي موائِلاً---بِرَأيِكَ شابّاً مَرَةً لَمُغَفَّلُ

وَما صَولَةُ الحِقِّ الضَئيلُ وَخَطرُهُ---إِذا خَطَرتَ يَوماً قَساورُ بُزَّلُ

تَراهُ مُعِدّاً لِلخِلافِ كَأَنَهُ ---بِرَدٍّ عَلى أَهلِ الصَوابِ مُوَكَلُ

وَلَكِنَّ مَن لا يَلقَ أَمراً يَنوبُهُ---بِعُدَّتِهِ يَنزِل بِهِ وَهوأَعزَلُ




فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال :

ما من حجر ولا مدر يسمع هذا إلا بكى،

ثم قال للولد: أنت ومالك لأبيك.





ليلى غير متواجد حالياً  
قديم 02-06-2008, 09:55 PM   #2
ليلى
قلم فعال
افتراضي

ابيات لها تاريخ


المعتصم يلبي نداء الأسيرة



في الفترة التي كان فيها المعتصم خليفة في بغداد، قام ملك الروم بالخروج بجيش ضخم إلى بلاد المسلمين،

وغزا زبطرة فقام بأبشع الأفعال فقتل الرجال وسبي مئات النساء، وقام الجيش الرومي بالتمثيل بمن وقع

في أيديهم من المسلمين فقطعوا أنوفهم وأذانهم وغيرها الكثير من الأمور البشعة، وقامت واحدة من النساء

التي وقعت أسيرة في أيدي الروم بالصراخ مستنجدة وامعتصماه، ولما بلغ المعتصم هذا الأمر قام بإجابتها

لبيك لبيك! ونهض ونادى : النفير النفير ثم قام بركوب دابته وأوصى وخرج للمعركة.


وعلى الرغم من قيام المنجمين بمحاولة إقصاؤه عن المعركة ونصيحته بتأخير فتح عمورية

إلا أن المعتصم أبى وسعى من أجل المعركة التي كللت في النهاية بالنصر.

كان أبو تمام وهو واحد من اشهر شعراء هذا العصر واحداً ممن ساروا ضمن جيش المعتصم،

وذلك لملاقاة الروم وردعهم، سار الجيش حتى دخل أسيا الصغرى وسار الجيش العربي حتى

عمورية فقام بمحاصرتها حتى وقعت فقال أبو تمام بإنشاد قصيدته التي مطلعها:

الـسَـيفُ أَصــدَقُ أَنـبـاءً مِــنَ الـكُـتُبِ-----فــي حَــدِّهِ الـحَـدُّ بَـيـنَ الـجِـدِّ وَالـلَعِبِ

بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ في-----مُـتـونِـهِـنَّ جَـــلاءُ الــشَـكِّ iiوَالــرِيَـبِ

وَالـعِـلمُ فــي شُـهُـبِ الأَرمـاحِ لامِـعَةً-----بَينَ الخَميسَينِ لا في السَبعَةِ الشُهُبِ

أَيــنَ الـرِوايَـةُ بَـل أَيـنَ الـنُجومُ وَمـا-----صـاغوهُ مِـن زُخرُفٍ فيها وَمِن iiكَذِبِ

تَـــخَـــرُّصــاً وَأَحـــاديــثــاً مُــلَــفَّــقَـةً-----لَـيـسَـت بِـنَـبـعٍ إِذا عُـــدَّت وَلا غَــرَبِ



وقد وصف أبو تمام أحداث المعركة كلها من خلال أسلوبه الشعري، وذكر تلبية المعتصم

للسيدة الهاشمية التي استنجدت به فقال:


لَـبَّـيتَ صَـوتـاً زِبَـطـرِيّاً هَـرَقـتَ لَــهُ-----كَأسَ الكَرى وَرُضابَ الخُرَّدِ العُرُبِ

عَـداكَ حَرُّ الثُغورِ المُستَضامَةِ عَن------بَردِ الثُغورِ وَعَن سَلسالِها الحَصِبِ

أَجَـبـتَـهُ مُـعـلِـناً بِـالـسَـيفِ مُـنـصَلِتاً-----وَلَـو أَجَـبتَ بِـغَيرِ الـسَيفِ لَـم iiتُـجِبِ

ليلى غير متواجد حالياً  
قديم 03-06-2008, 06:01 PM   #3
رياض مصطفى
قلم نشيط
 
الصورة الرمزية رياض مصطفى
افتراضي

هناك بيتين للأمام الشافعي
شكوت إلى وكيع سوء حفظي********فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال لي إن العلم نـــــــــور ******** ونور الله لا يهدى لعاصـي

وقصة البيتين أن الإمام الشافعي كان من أكثر الناس حفظاً في عصره
كان ـ يرحمه الله ـ عندما يقرأ في كتاب يضع يده على الصفحة الأخرى حتى لا يحفظها
وكان يحفظ من مرة واحدة فقط
وفجأة وجد صعوبة في الحفظ ولا يستطيع أن يحفظ بالطريقة السابقة
فشكا إلى معلمه وكيع على هذه الحالة
فقال له وكيع إبعد عن المعاصي وأنت تكون من العلماء ومن الحافظين لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
فقال جلست أفكر ما هي المعصية التي إرتكبتها ، جلس كثيراً يفكر إلى أن إكتشف أنه عندما كان في السوق إنكشف كعب إمرأة كانت مارة في السوق فوقع نظره على كعبها .
فأنشد هذين البيتين الرائعين .
سبحان الله هذا حال من رأي كعب امرأة أما نحن فيعلم الله مارأينا, نسأل الله الهداية

رياض مصطفى متواجد حالياً  
قديم 12-06-2008, 05:40 PM   #4
رياض مصطفى
قلم نشيط
 
الصورة الرمزية رياض مصطفى
افتراضي

لم يعلم أبو تمام حين قال قصيدته في مدح أحمد بن المعتصم التي يقول فيها:

إقدام عمرو في سماحة حاتم
في حلم احنف في ذكاء إياس

إن الحساد يتربصون به الدوائر حين قالوا: ضربت الأقل مثلاً للأعلى أو الأمير فوق ما وصفت، فما كان منه إلا أن اطرق ملياً ثم قال على البديهة استدراكاً اخرجه من الإحراج:
لا تنكروا ضربي له من دونه
مثلاً شرودا في الندى واليأس
فالله قد ضرب الأقل لنوره
مثلاً من المشكاة والنبراس

فعجبوا من سرعته وفطنته
**************
حج هشام بن عبد الملك في خلافة الوليد أخيه ومعه رؤساء أهل الشام فجهد أن يستلم الحجر فلم يقدر من ازدحام الناس فنصب له منبر فجلس عليه ينظر إلى الناس

وأقبل علي بن الحسين وهو أحسن الناس وجهاً وأنظفهم ثوباً وأطيبهم رائحة فطاف بالبيت فلما بلغ الحجر الأسود تنحى الناس كلهم وأخلوا له الحجر ليستلمه هيبة وإجلالاً له

فغاظ ذلك هشاماً وبلغ منه
فقال رجل لهشام من هذا أصلح الله الأمير ؟
قال لا أعرفه .. وكان به عارفاً ، ولكنه خاف أن يرغب فيه أهل الشام ويسمعوا منه .

فقال الفرزدق وكان لذلك كله حاضراً أنا أعرفه فسلني يا شامي
ثم أنشد القصيدة
هذا الذي تَعرِف البطحاءُ وطأَتَه ... والبَيْتُ يَعْرِفُه والحِلُّ والحرمُ
هذا ابنُ خيرِ عبادِ الله كلِّهم ... هذا التقيُّ النقيُّ الطاهرُ العَلَمُ
هذا ابنُ فاطمةٍ إن كنتَ جاهلهُ ... بجدِّه أنبياءُ الله قد خُتِمُوا
وليس قولُك مَن هذا بضائرِه ... العُرْبُ تعرِف مَنْ أنكرتَ والعجم
إذا رأته قريشٌ قال قائلها ... إلى مكارمِ هذا ينتهي الكرمُ
يُغْضِي حياءً ويُغْضى من مهابته ... فما يُكَلَّمُ إلا حين يَيْتَسِمُ
بكَفّه خيزُرانٌ رِيحُها عَبِقٌ ... من كفّ أروعَ في عِرْنينه شمم
يكاد يُمسكه عِرْفانَ راحته ... رُكنُ الحطيم إذا ما جاء يستلم
الله شرَّفه قِدْماً وعَظّمه ... جَرَى بذاك له في لوحِه القلم
أيُّ الخلائق ليست في رقابهم ... لأَوَّلِيَّه هذا أولَهُ نِعَمُ
مَنْ يشكرِ الله يشكرْ أَوّليَّة ذا ... فالدِّين من بيت هذا ناله الأمم
يَنْمِي إلى ذِروة الدين التي قَصُرت ... عنها الأكفُّ وعن إدراكها القَدَمُ
مَنْ جَدُّه دان فَضْلُ الأنبياء له ... وفَضْلُ أمَّته دانت له الأمم
مُشتقَّةٌ من رسول الله نَبعتُه ... طابت مغارسُه والخِيمُ والشِّيَمُ
ينشقُّ ثَوبُ الدُّجى عن نُور غُرَّته ... كالشمس تنجابُ عن إشراقها الظُلم
مِنْ معشرٍ حبُّهم دينٌ وبغضهمُ ... كُفْرٌ وقُرْبُهُم مَنْجىً ومُعْتَصِمُ
مُقَدَّمٌ بعد ذكر الله ذِكرُهُم ... في كلِّ بدْء ومختومٌ به الكَلِم
إن عُدَّ أهلُ التُّقى كانوا أئمتَهم ... أو قيل مَنْ خيرُ أهل الأرض قيلَ همُ
لا يستطيع جوادٌ كنهَ جودهمُ ... ولا يدانيهمُ قومٌ وإن كرموا
يُسْتَدْفَع الشّرُّ والبلوى بحبِّهمُ ... ويستربُّ به الإِحْسانُ والنِّعَمُ

رياض مصطفى متواجد حالياً  
قديم 12-06-2008, 06:40 PM   #5
ليلى
قلم فعال
افتراضي

هلا اخي رياض حياك الله

تشكر على المشاركة

اضافه قيمة و مميزة

اعطت الموضوع رونقا جميلا

في انتظار عودتك و مرورك الطيب

دمت بخير

ليلى غير متواجد حالياً  
قديم 15-06-2008, 08:52 AM   #6
العودّ
حــامل ُ المِسك
Eldest Brother
 
الصورة الرمزية العودّ
افتراضي

موضوع في غاية الروعة اختي ليلى وهذا ما عهدناك منك ومن طرحك

شكرا لك كثيرا وشكرا للاخ رياض لاضافته

ابقيا بالف خير وسوف اكون متابعا لهذا الموضوع والذي اتمنى ان يكون مثبتا

اخوك

التوقيع:

كيف مات الحب غدرا=مات في وسط الجليد
كيف بات الكون بدرا =بات في عين الشهيد
كيف فات الوقت هدرا =فـات مـن ظلـم العبيــد
العودّ
العودّ غير متواجد حالياً  
قديم 15-06-2008, 07:26 PM   #7
ليلى
قلم فعال
افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العودّ
موضوع في غاية الروعة اختي ليلى وهذا ما عهدناك منك ومن طرحك

شكرا لك كثيرا وشكرا للاخ رياض لاضافته

ابقيا بالف خير وسوف اكون متابعا لهذا الموضوع والذي اتمنى ان يكون مثبتا

اخوك


الشكر لك اخي العودّ

يسرني متابعتك للموضوع

وارجو ان اكون عند حسن ظنك

دمت بخير وسلام

ليلى غير متواجد حالياً  
قديم 15-06-2008, 07:43 PM   #8
ليلى
قلم فعال
افتراضي

ابيات لها تاريخ


بيت شعر يشعل حرباً




أشعل الأخطل ببيت شعر أوزار الحرب بين بني قيس وتغلب وذلك حين حضرت

وجوه قيس عند عبد الملك بن مروان وكان مغرما بضرب القبائل بعضها ببعض

وكان " الجحاف بن قيس السلمي " هو سيد قيس بعد أن قتلت بني تغلب

ابن عمه " عمير بن الحباب " ، ودخل الأخطل على عبد الملك

بن مروان فقال له عبد الملك مشيرا إلى الجحاف : ألا تعرفه ؟

قال بلى يا أمير المؤمنين هذا الذي أقول فيه:



ألا سـائـل الـجـحـاف هل هو ثـائر...بـقـتلى أصيبت من سليم وعامر !

أجـحـاف أن نـهـبط عليك فتلتـقـي...عـلـيـك بـحـور طـاميات الزواخـر

تكن مثل أبداء الحباب الذي جرى...بـه الـبحر تزهاه رياح الصراصر



يذكره الأخطل بقبوله الديات في موقعة " الحشاك " وهو اسم مكان قريب من تكريت بالعراق ,

ويعيره بعدم أخذه الثأر , فظل الجحاف يموج به الغضب فلما انتهى الأخطل رد عليه الجحاف



نـعـم سـوف نـبـكـيـهم بكل مهند...ونبكي عميراً بالرماح الخواطر



ثم استأذن في الرجوع لقومه وكان معه ألف فارس فسار بهم حتى بلغ الرصافة

وبينها وبين الفرات مسيرة ليلة فأخبر فرسانه بمقالة الأخطل وقال لهم : إنما هي النار أو العار،

فمن صبر فليقدم ومن كره فليرجع، قالوا: ما بأنفسنا عن نفسك رغبة، فأغاروا على بني تغلب

بالليل فقتلوا الرجال والنساء ومنهم ابن للأخطل يسمى غياث وبقروا بطون الحوامل من النساء

وفر بعدها الجحاف إلى بلاد الروم إلى أن أمنه عبد الملك على نفسه شريطة أن يدفع ديات القتلى،

فلما قدم على عبد الملك لقيه الأخطل فقال له الجحاف :



أبـا مالكٍ هل لمتني إذ حضضتنـي...على القتل أم هل لامني لك لائمي

أبـا مـالـكٍ إنـي أطـعتك فـي الـتـي...حـضـضت عليها فعل حران حازم

فـإن تـدعـني أخرى أجبك بمثلـهـا...وإنـي لـطـب بـالـوغـى جـد عـالـم

ليلى غير متواجد حالياً  
قديم 08-07-2008, 09:41 PM   #9
ليلى
قلم فعال
افتراضي

قُتل صاحبها وأصبحت القصيدة يتيمة



كثير هم الشعراء الذين كانت أشعارهم وقصائدهم سبباً في مقتلهم،

فهل من الممكن أن يكون الشعر سبباً في مقتل صاحبه؟، هذا هو ما حدث فعلا مع الكثيرين من الشعراء

وكان من هؤلاء الحسين بن محمد المنبجي المعروف بدوقلة هذا الشاعر الذي نظم قصيدته والتي تعد القصيدة

الوحيدة أو "القصيدة اليتيمة" كما أطلق عليها بعد ذلك، ولكن لا يوجد تأكيد على كون هذه القصيدة

تنسب له أم لا، هذا بالإضافة لتعدد القصص التي تروي المناسبة التي قيلت فيها.


وتقول إحدى الروايات إن هذه القصة ترجع إلى زمان بعيد حيث كانت هناك ملكة تدعى دعد كانت

ملكة لليمن قد أخذت على نفسها عهدا بألا تتزوج إلا بمن يمتلك من الفصاحة والبلاغة ما يكفي

لأن يغلبها به،وعرفت هذه الملكة بجمالها الأخاذ الساحر مما جعل الشعراء يتبارون في نظم

وعرض مالديهم من قصائد عليها، ولكن لم تنال أي من قصائدهم إعجابها.


كان دوقلة هو أحد الشعراء الذين سمعوا بخبر الملكة وما تريده

من مواصفات الشخص الذي سوف يصبح زوجاً لها، وكما سمع عن هذا سمع أيضاً عن جمال الملكة الباهر

فانطلق ينظم الشعر فأبدع واحدة من أروع القصائد والتي مازالت تحتل مكاناً متميزاً بين قصائد الشعراء،

وبينما هو في طريقه إلى الملكة ليعرض عليها قصيدته مر بأحد الأحياء فقام واحداً من أهل الحي باستضافته

وبينما دوقلة عنده أخذ يسرد عليه قصيدته هذه القصيدة التي أعجبت الرجل كثيراً ولاقت في نفسه قبولاً واسعاً،

وشعر دوقلة بمدى الإعجاب الذي جرى في نفس الرجل كما شعر بالغدر الذي قد يقع به فقام بإلحاق

قصيدته ببيتين في أخرها أملاً في ذكاء دعد، أن تكتشف الغدر الذي سيلحق به.


وبالفعل كما توقع دوقلة قام الرجل بقتله وحفظ القصيدة لكي يلقيها

هو على مسامع دعد، وعندما ذهب الرجل لدعد لكي يلقي عليها قصيدة دوقلة سألته

عن الديار الذي أقبل منها قال إنه من العراق فلما سمعت القصيدة وجدت بها بيتاً يدل أن

صاحبها من "تهامة" وهو البيت الذي يقول فيه دوقلة :


إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ


وما أن ختم القصيدة بالبيتين الذين كتبهما دوقلة هبت دعد من مقعدها صارخة بقومها : أقتلوا قاتل زوجي.

وهكذا فمن قتل يقتل فعلى الرغم من أن هذه القصيدة كانت سبباً في قتل صاحبها إلا أن الذي غدر به قتل هو الأخر

، وبقيت هذه القصيدة بعد ذلك باقية، ويرجع البعض سبب تسميتها بالقصيدة اليتيمة لعدد من الأسباب منها أنها

تسببت بقتل صاحبها ولم يعرف له من الشعر سواها، كما يقال أنها سميت بذلك لجمالها وبلاغتها وتضمنها

للكثير من المعاني الرائعة في وصف المرأة، ويقال أنها سميت بهذا الاسم لكونها قصيدة

لا شبيه لها لقوة معانيها وروعة تشبيهاتها.



وهذه هي القصيدة


هَل بِالطُلولِ لِسائِلِ رَدُّ
أَم هَل لَها بِتَكَلُّم عَهدُ

أبلى الجَديدُ جَديدَ مَعهَدِها
فَكَأَنَّما هو رَيطَةٌ جُردُ

مِن طولِ ما تَبكي الغيومُ عَلى
عَرَصاتِها وَيُقَهقِهُ الرَعدُ

وَتُلِثُّ سارِيَةٌ وَغادِيَةٌ
وَيَكُرُّ نَحسٌ خَلفَهُ سَعدُ

تَلقى شَآمِيَةٌ يَمانِيَةً
لَهُما بِمَورِ تُرابِها سَردُ

فَكَسَت بَواطِنُها ظَواهِرَها
نَوراً كَأَنَّ زُهاءَهُ بُردُ

يَغدو فَيَسدي نَسجَهُ حَدِبٌ
واهي العُرى وينيرُهُ عهدُ

فَوَقَفت أَسأَلَها وَلَيسَ بِها
إِلّا المَها وَنَقانِقٌ رُبدُ

وَمُكَدَّمٌ في عانَةٍ جزأت
حَتّى يُهَيِّجَ شَأوَها الوِردُ

فَتَبادَرَت دِرَرُ الشُؤونِ عَلى
خَدّى كَما يَتَناثَرُ العِقدُ

أَو نَضحُ عَزلاءِ الشَعيبِ وَقَد
راحَ العَسيفَ بِملئِها يَعدو

لَهَفي عَلى دَعدٍ وَما حفَلت
إِلّا بجرِّ تلَهُّفي دَعدُ

بَيضاءُ قَد لَبِسَ الأَديمُ أديم
الحُسنِ فَهُوَ لِجِلدِها جِلدُ

وَيَزينُ فَودَيها إِذا حَسَرَت
ضافي الغَدائِرِ فاحِمٌ جَعدُ

فَالوَجهُ مِثلُ الصُبحِ مبيضٌ
والفَرعُ مِثلَ اللَيلِ مُسوَدُّ

ضِدّانِ لِما اِستَجمِعا حَسُنا
وَالضِدُّ يُظهِرُ حُسنَهُ الضِدُّ

وَجَبينُها صَلتٌ وَحاجِبها
شَختُ المَخَطِّ أَزَجُّ مُمتَدُّ

وَكَأَنَّها وَسنى إِذا نَظَرَت
أَو مُدنَفٌ لَمّا يُفِق بَعدُ

بِفتورِ عَينٍ ما بِها رَمَدٌ
وَبِها تُداوى الأَعيُنُ الرُمدُ

وَتُريكَ عِرنيناً به شَمَمٌ
وتُريك خَدّاً لَونُهُ الوَردُ

وَتُجيلُ مِسواكَ الأَراكِ عَلى
رَتلٍ كَأَنَّ رُضابَهُ الشَهدُ

والجِيدُ منها جيدُ جازئةٍ
تعطو إذا ما طالها المَردُ

وَكَأَنَّما سُقِيَت تَرائِبُها
وَالنَحرُ ماءَ الحُسنِ إِذ تَبدو

وَبِصَدرِها حُقّان خِلتُهما
كافورتينِ عَلاهُما نَدُّ

والبَطنُ مَطويٌّ كَما طوِيَت
بيضُ الرِباط يَصونُها الملدُ

وَبِخَصرِها هَيَفٌ يُزيّنهُ
فإِذا تَنوءُ يَكادُ يَنقدُّ

وَلهاهَنٌ رابٍ مَجَسَّتُهُ
ضيقُ المَسالك حَرَّهُ وَقدُ

فَكأَنَّهُ مِن كِبَرِهِ قَدَحٌ
أَكلَ العيالُ وَكبَّهُ العَبدُ

فإِذا طَعَنتَ طعَنتَ في لبَدِ
وإِذا سَلَلتَ يَكادُ يَنسَدُّ

والتَفَّ فَخذاها وَفَوقهما
كَفَلٌ يُجاذِبُ خَصرِها نَهدُ

فَقيامُها مَثنى إِذا نَهَضَت
مِن ثِقلِهِ وَقُعودُها فَردُ

والسَاقُ خُرعُبةٌ مُنَعمَّة
عَبِلَت فَطَوقُ الحِجل مُنسَدُّ

والكَعبُ أَدرَمُ لا يَبينُ لَهُ
حَجمٌ وَليسَ لِرأسِهِ حَدُّ

وَمَشَت عَلى قَدمَينِ خُصِّرتا
واُلينَتا فَتَكامَلَ القَدُّ

إِن لَم يَكُن وَصلٌ لَدَيكِ لَنا
يَشفى الصَبابَةَ فَليَكُن وَعدُ

قَد كانَ أَورَقَ وَصلَكُم زَمَناً
فَذَوَى الوِصال وَأَورَقَ الصَدُّ

لِلَّهِ أشواقي إِذا نَزَحَت
دارٌ بِنا ونوىً بِكُم تَعدو

إِن تُتهِمي فَتَهامَةٌ وَطني
أَو تُنجِدي يكنِ الهَوى نَجدُ

وَزَعَمتِ أَنَّكِ تضمُرينَ لَنا
وُدّاً فَهَلّا يَنفَعُ الوُدُّ

وَإِذا المُحِبُّ شَكا الصُدودَ فلَم
يُعطَف عَلَيهِ فَقَتلُهُ عَمدُ

تَختَصُّها بِالحُبِّ وُهيَ على
ما لا نُحِبُّ فَهكَذا الوَجدُ

أوَ ما تَرى طِمرَيَّ بَينَهُما
رَجُلٌ أَلَحَّ بِهَزلِهِ الجِدُّ

فَالسَيفُ يَقطَعُ وَهُوَ ذو صَدَأٍ
وَالنَصلُ يَفري الهامَ لا الغِمدُ

هَل تَنفَعَنَّ السَيفَ حِليَتُهُ
يَومَ الجِلادِ إِذا نَبا الحَدُّ

وَلَقَد عَلِمتِ بِأَنَّني رَجُلٌ
في الصالِحاتِ أَروحُ أَو أَغدو

بَردٌ عَلى الأَدنى وَمَرحَمَةٌ
وَعَلى الحَوادِثِ مارِنٌ جَلدُ

مَنَعَ المَطامِعَ أن تُثَلِّمَني
أَنّي لِمَعوَلِها صَفاً صَلدُ

فَأَظلُّ حُرّاً مِن مَذّلَّتِها
وَالحُرُّ حينَ يُطيعُها عَبدُ

آلَيتُ أَمدَحُ مقرفاً أبَداً
يَبقى المَديحُ وَيَذهَبُ الرفدُ

هَيهاتَ يأبى ذاكَ لي سَلَفٌ
خَمَدوا وَلَم يَخمُد لَهُم مَجدُ

وَالجَدُّ حارثُ وَالبَنون هُمُ
فَزَكا البَنون وَأَنجَبَ الجَدُّ

ولَئِن قَفَوتُ حَميدَ فَعلِهِمُ
بِذَميم فِعلي إِنَّني وَغدُ

أَجمِل إِذا طالبتَ في طَلَبٍ
فَالجِدُّ يُغني عَنكَ لا الجَدُّ

وإذا صَبَرتَ لجهد نازلةٍ
فكأنّه ما مَسَّكَ الجَهدُ

وَطَريدِ لَيلٍ قادهُ سَغَبٌ
وَهناً إِلَيَّ وَساقَهُ بَردُ

أَوسَعتُ جُهدَ بَشاشَةٍ وَقِرىً
وَعَلى الكَريمِ لِضَيفِهِ الجُهدُ

فَتَصَرَّمَ المَشتي وَمَنزِلُهُ
رَحبٌ لَدَيَّ وَعَيشُهُ رَغدُ

ثُمَّ انثنى وَرِداوُّهُ نِعَمٌ
أَسدَيتُها وَرِدائِيَ الحَمدُ

لِيَكُن لَدَيكَ لِسائِلٍ فَرَجٌ
إِن لِم يَكُن فَليَحسُن الرَدُّ

يا لَيتَ شِعري بَعدَ ذَلِكُمُ
ومحارُ كُلِّ مُؤَمِّلٍ لَحدُ

أَصَريعُ كَلمٍ أَم صَريعُ ردى
أَودى فَلَيسَ مِنَ الرَدى بدٌّ

ليلى غير متواجد حالياً  
قديم 15-07-2008, 08:49 PM   #10
ليلى
قلم فعال
افتراضي

أنشودة نزار في رثاء بلقيس



قصيدة تقطر ألما نظمها الشاعر نزار قباني بعد وفاة زوجته "بلقيس" التي طالما عشقها،

وكان يبث حبه لها في رسائل شعرية رقيقة حملت بين كلماتها الكثير من معاني الحب التي

حملها قلب نزار لها، جاءت وفاتها في حادث انفجار بشع تعرضت له السفارة العراقية في

بيروت عام 1981م، لتكون صدمة مفجعة يتعرض لها نزار، فتذوب أحاسيسه في بحر من الألم،

وينطلق لسانه لينظم واحدة من أروع قصائده وهي قصيدة "بلقيس" معلناً فيها عن حالة

من الغضب والحزن والألم والمرارة، فجاءت القصيدة صورة معبرة عن حالة الشاعر المؤلمة.





شُكْرَاً لَكُمْ

شُكْرَاً لَكُمْ

فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم

أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة

وقصيدتي اغتيلت ..

وهَلْ من أُمَّةٍ في الأرضِ ..

- إلاَّ نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟



بلقيسُ ...

كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ

بلقيسُ ..

كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ

كانتْ إذا تمشي ..

ترافقُها طواويسٌ ..

وتتبعُها أيائِلْ ..

بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..

ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ

هل يا تُرى ..

من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟

يا نَيْنَوَى الخضراء ..

يا غجريَّتي الشقراء ..

يا أمواجَ دجلةَ . .

تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا

أحلى الخلاخِلْ ..

قتلوكِ يا بلقيسُ ..

أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..

تلكَ التي

تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟

أين السَّمَوْأَلُ ؟

والمُهَلْهَلُ ؟

والغطاريفُ الأوائِلْ ؟

فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..

وثعالبٌ قتلتْ ثعالبْ ..

وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..

قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..

تأوي ملايينُ الكواكبْ ..

سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ

فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟

أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.



بلقيسُ

لا تتغيَّبِي عنّي

فإنَّ الشمسَ بعدكِ

لا تُضيءُ على السواحِلْ . .

سأقول في التحقيق :

إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ

وأقول في التحقيق :

إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..

وأقولُ :

إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..

فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ

هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..

كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..

ما بين الحدائقِ والمزابلْ

بلقيسُ ..

أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..

والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..

سبأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا

فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..

يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..

يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ

بلقيسُ ..

يا عصفورتي الأحلى ..

ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى

ويا دَمْعَاً تناثرَ فوقَ خَدِّ المجدليَّةْ

أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ

ذاتَ يومٍ .. من ضفافِ الأعظميَّةْ

بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..

وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ

والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..

وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..

وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..

وفي وَرَقِ الجرائدِ ..

والحروفِ الأبجديَّةْ ...

ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..

ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..

ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..

والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..

ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..

حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ

بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ

حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..

صارَ القضيَّةْ ..

هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟

فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ

كانتْ مزيجاً رائِعَاً

بين القَطِيفَةِ والرُّخَامْ ..

كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا

ينامُ ولا ينامْ ..



بلقيسُ ..

يا عِطْرَاً بذاكرتي ..

ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..

قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ

من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..

بلقيسُ ..

ليستْ هذهِ مرثيَّةً

لكنْ ..

على العَرَبِ السلامْ



بلقيسُ ..

مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..

والبيتُ الصغيرُ ..

يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ

نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ

ولا تروي فُضُولْ ..



بلقيسُ ..

مذبوحونَ حتى العَظْم ..

والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..

ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟

هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟

هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟

هل تأتينَ باسمةً ..

وناضرةً ..

ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟



بلقيسُ ..

إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..

ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..

وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..

بينَ المرايا والستائرْ

حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها

لم تنطفئْ ..

ودخانُهَا

ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ



بلقيسُ ..

مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..

والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ

بلقيسُ ..

كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..

وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..

يا زوجتي ..

وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..

قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..

فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..

بلقيسُ ..

هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..

والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..

فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟

ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..

وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟



بلقيسُ ..

إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..

وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها

وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..

تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..

وأطفأتِ القَمَرْ ..



بلقيسُ ..

يا بلقيسُ ..

يا بلقيسُ

كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..

فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..

بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً

ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟



بلقيسُ ..

كيفَ تركتِنا في الريح ..

نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟

وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ

كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..

أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟

وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)



بلقيسُ ..

يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..

ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..

وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..

يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..

مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟

بلقيسُ ..

أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..

والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..

ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..

ضاقَ بنا المكانْ ..

بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..

فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..



بلقيسُ ..

تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..

وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..

فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ

ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ

حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..

تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ

ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..

على الستائرِ ..

والمقاعدِ ..

والأوَاني ..

ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..

من الخواتم تطْلَعِينَ ..

من القصيدة تطْلَعِينَ ..

من الشُّمُوعِ ..

من الكُؤُوسِ ..

من النبيذ الأُرْجُواني ..



بلقيسُ ..

يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..

لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..

في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..

وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..

فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..

هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..

هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..

وتدخُلينَ على الضيوفِ ..

كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..



بلقيسُ ..

أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟

والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..

أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي

ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟

أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..

فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..

تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..

فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..

هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟

بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..

وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..

وبين ألسنَةِ الدُخَانِ ...

بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ

ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ

ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟

إنَ الكلامَ فضيحتي ..

ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..

عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..

وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..

ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..

إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ

أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..

بلقيسُ :

يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..

ويا زُرَافَةَ كبرياءْ

بلقيسُ :

إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..

ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..

ويبقُرُ بطْنَنَا عَرَبٌ ..

ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..

فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟

فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً

بين أعناقِ الرجالِ ..

وبين أعناقِ النساءْ ..

بلقيسُ :

إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا

كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..

وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..

لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم

إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..

وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..

ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ

نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ ...

البحرُ في بيروتَ ..

بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..

والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ

التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..

ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ

الحُزْنُ يا بلقيسُ ..

يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..

الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ

أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..

وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..

لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..

السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي

وخاصِرَةِ العبارَةْ ..

كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..

بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..

فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟

أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..

أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..

بلقيسُ :

يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..

الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..

الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..

سَأَقُولُ في التحقيقِ ..

إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..

والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..

وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..

ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..

وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..

وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..

وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ

وأنْ لا فَرْقَ ..

ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!

سَأَقُولُ في التحقيق :

إنّي قد عَرَفْتُ القاتلينْ

وأقُولُ :

إنَّ زمانَنَا العربيَّ مُخْتَصٌّ بذَبْحِ الياسَمِينْ

وبقَتْلِ كُلِّ الأنبياءِ ..

وقَتْلِ كُلِّ المُرْسَلِينْ ..

حتّى العيونُ الخُضْرُ ..

يأكُلُهَا العَرَبْ

حتّى الضفائرُ .. والخواتمُ

والأساورُ .. والمرايا .. واللُّعَبْ ..

حتّى النجومُ تخافُ من وطني ..

ولا أدري السَّبَبْ ..

حتّى الطيورُ تفُرُّ من وطني ..

و لا أدري السَّبَبْ ..

حتى الكواكبُ .. والمراكبُ .. والسُّحُبْ

حتى الدفاترُ .. والكُتُبْ ..

وجميعُ أشياء الجمالِ ..

جميعُها .. ضِدَّ العَرَبْ ..



لَمَّا تناثَرَ جِسْمُكِ الضَّوْئِيُّ

يا بلقيسُ ،

لُؤْلُؤَةً كريمَةْ

فَكَّرْتُ : هل قَتْلُ النساء هوايةٌ عَربيَّةٌ

أم أنّنا في الأصل ، مُحْتَرِفُو جريمَةْ ؟

بلقيسُ ..

يا فَرَسِي الجميلةُ .. إنَّني

من كُلِّ تاريخي خَجُولْ

هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..

هذي بلادٌ يقتلُونَ بها الخُيُولْ ..

مِنْ يومِ أنْ نَحَرُوكِ ..

يا بلقيسُ ..

يا أَحْلَى وَطَنْ ..

لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يعيشُ في هذا الوَطَنْ ..

لا يعرفُ الإنسانُ كيفَ يموتُ في هذا الوَطَنْ ..

ما زلتُ أدفعُ من دمي ..

أعلى جَزَاءْ ..

كي أُسْعِدَ الدُّنْيَا .. ولكنَّ السَّمَاءْ

شاءَتْ بأنْ أبقى وحيداً ..

مثلَ أوراق الشتاءْ

هل يُوْلَدُ الشُّعَرَاءُ من رَحِمِ الشقاءْ ؟

وهل القصيدةُ طَعْنَةٌ

في القلبِ .. ليس لها شِفَاءْ ؟

أم أنّني وحدي الذي

عَيْنَاهُ تختصرانِ تاريخَ البُكَاءْ ؟



سَأقُولُ في التحقيق :

كيف غَزَالتي ماتَتْ بسيف أبي لَهَبْ

كلُّ اللصوص من الخليجِ إلى المحيطِ ..

يُدَمِّرُونَ .. ويُحْرِقُونَ ..

ويَنْهَبُونَ .. ويَرْتَشُونَ ..

ويَعْتَدُونَ على النساءِ ..

كما يُرِيدُ أبو لَهَبْ ..

كُلُّ الكِلابِ مُوَظَّفُونَ ..

ويأكُلُونَ ..

ويَسْكَرُونَ ..

على حسابِ أبي لَهَبْ ..

لا قَمْحَةٌ في الأرض ..

تَنْبُتُ دونَ رأي أبي لَهَبْ

لا طفلَ يُوْلَدُ عندنا

إلا وزارتْ أُمُّهُ يوماً ..

فِراشَ أبي لَهَبْ !!...

لا سِجْنَ يُفْتَحُ ..

دونَ رأي أبي لَهَبْ ..

لا رأسَ يُقْطَعُ

دونَ أَمْر أبي لَهَبْ ..



سَأقُولُ في التحقيق :

كيفَ أميرتي اغْتُصِبَتْ

وكيفَ تقاسَمُوا فَيْرُوزَ عَيْنَيْهَا

وخاتَمَ عُرْسِهَا ..

وأقولُ كيفَ تقاسَمُوا الشَّعْرَ الذي

يجري كأنهارِ الذَّهَبْ ..



سَأَقُولُ في التحقيق :

كيفَ سَطَوْا على آيات مُصْحَفِهَا الشريفِ

وأضرمُوا فيه اللَّهَبْ ..

سَأقُولُ كيفَ اسْتَنْزَفُوا دَمَهَا ..

وكيفَ اسْتَمْلَكُوا فَمَهَا ..

فما تركُوا به وَرْدَاً .. ولا تركُوا عِنَبْ

هل مَوْتُ بلقيسٍ ...

هو النَّصْرُ الوحيدُ

بكُلِّ تاريخِ العَرَبْ ؟؟...



بلقيسُ ..

يا مَعْشُوقتي حتّى الثُّمَالَةْ ..

الأنبياءُ الكاذبُونَ ..

يُقَرْفِصُونَ ..

ويَرْكَبُونَ على الشعوبِ

ولا رِسَالَةْ ..

لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..

من فلسطينَ الحزينةِ ..

نَجْمَةً ..

أو بُرْتُقَالَةْ ..

لو أَنَّهُمْ حَمَلُوا إلَيْنَا ..

من شواطئ غَزَّةٍ

حَجَرَاً صغيراً

أو محَاَرَةْ ..

لو أَنَّهُمْ من رُبْعِ قَرْنٍ حَرَّروا ..

زيتونةً ..

أو أَرْجَعُوا لَيْمُونَةً

ومَحوا عن التاريخ عَارَهْ

لَشَكَرْتُ مَنْ قَتَلُوكِ .. يا بلقيسُ ..

يا مَعْبُودَتي حتى الثُّمَالَةْ ..

لكنَّهُمْ تَرَكُوا فلسطيناً

ليغتالُوا غَزَالَةْ !!...



ماذا يقولُ الشِّعْرُ ، يا بلقيسُ ..

في هذا الزَمَانِ ؟

ماذا يقولُ الشِّعْرُ ؟

في العَصْرِ الشُّعُوبيِّ ..

المَجُوسيِّ ..

الجَبَان

والعالمُ العربيُّ

مَسْحُوقٌ .. ومَقْمُوعٌ ..

ومَقْطُوعُ اللسانِ ..

نحنُ الجريمةُ في تَفَوُّقِها

فما ( العِقْدُ الفريدُ ) وما ( الأَغَاني ) ؟؟

أَخَذُوكِ أيَّتُهَا الحبيبةُ من يَدي ..

أخَذُوا القصيدةَ من فَمِي ..

أخَذُوا الكتابةَ .. والقراءةَ ..

والطُّفُولَةَ .. والأماني



بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..

يا دَمْعَاً يُنَقِّطُ فوق أهداب الكَمَانِ ..

عَلَّمْتُ مَنْ قتلوكِ أسرارَ الهوى

لكنَّهُمْ .. قبلَ انتهاءِ الشَّوْطِ

قد قَتَلُوا حِصَاني

بلقيسُ :

أسألكِ السماحَ ، فربَّما

كانَتْ حياتُكِ فِدْيَةً لحياتي ..

إنّي لأعرفُ جَيّداً ..

أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ

أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!

نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ

فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..

والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ

سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..

تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..

وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ

تقرأُ عنكِ أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...

وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..

أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..

قَتَلُوا الرسُولَةْ ..

ليلى غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 AM بتوقيت مكة المكرمة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
عالم الوسائط والفوتوشوب
جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة ومنتديات أقلام عربية 2007 - 2008
جميع الأراء تعبر عن وجهة نظر صاحبها ولا تعبر بالضرورة عن توجهات أقلام عربية أو إدارتهـا

a.d - i.s.s.w